كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٠

باب في الشركة

والشركة على ثلاثة وجوه (1): شركة مضاربة، وشركة عنان، وشركة مفاوضة: فشركة المضاربة هى (2) أن يدفع الرجل إلى آخر مالاً يتجر به. ويكون الربح بينهما على ما يتفقان عليه والوضيعة على رأس المال، وشركة العنان هو أن يشترك الرجلان أو أكثر في شيء خاص دون غيره مأخوذاً اسمه من عَن لَهُ أمرى أى اعترض لها أمرى وشركة المفاوضة فهو أن يكون مال كل واحد منهما مثل مال صاحبه من الإباحة له وإن كان فائدة من ربح أو هدية فهى بينهما إلا الميراث فإنه لا يدخل في ذلك والمفاوضة مأخوذ اسمها من فاض كل واحد منهما لصاحبه بما عنده كما يقال للرجاين: إذا اشتركا في الحديث متفاوضين، وأما الشافعى فكان يرى شركة المفاوضة باطلة لا تجوز. قال أبو عبد الله محمد بن محبوب: لا يجوز بيع الطعام بالطعام نظره. قيل له: فهل يجوز بيع: الطعام (نظره؟ قال جائز، قيل له: فاللبن من الطعام

(3).

قال: نعم: فلم لا يجوز الطعام بالطعام؟ وجوز اللبن بالطعام وهو عنده طعام، فسئل عن الفرق. فقال: إن اللبن ليس من نبات الأرض والطعام من نبات الأرض وسئل عن بيع العسل بالتمر نظرة والزبيب بالسمن نظره والسمن باللين نظرة وكذلك الأدهان والأوداك كلها. قال: لا يجوز بعضها ببعض نظرة والذي ذكره ليس من نبات الأرض وأجاز بيع القثاء والأشجار

(1) (ج): أوجه.

(3) ما بين قوسين ساقط من (ج).

(2) (1)، (ج): هو.