كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

باب الاضمار والكناية

-"

وأما الإضمار فمثل قوله عز وجل: (حرمت عليكم أمهاتكم (1)

يعني تزويج أمهاتكم، فأضمر التزويج. وأما الكناية فمثل قوله عز وجل:

(5)

(A).

(3)

هن لباس لكم وأنتم لباس لهن (2) كقوله: لتسكنوا إليها " فما كان على هذا أو يجري مجراه فهو الكناية، وكقوله: (أو جاء أحد منكم من الغائط) فذكر الموضع وكنى عن السبب الذي يكون فيه. وكذلك العذرة هي فناء الدور سميت الأنجاس التي تلقى بفناء الدور باسم المكان.

وكذلك النجو مأخوذ اسمها من المكان الذي يذهب إليه الإنسان وينتهي بحاجته إليه. وهو المكان المرتفع، تسميه العرب إذا ارتفع من

الأرض نجوة.

هذا ومثله مما يُذكر الشيء ويُراد غيره ويكنى عن ذكره أيضاً.

1 - النساء: 23

البقرة: 187.

الروم: 21

النساء: 43.

•

11·2 -