كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٣

إلى (1) تعليمه؟ والفرض عليه تعليمه لمن يحتاج إلى ذلك وما أنكرت أن يكون قد قام بفرض عليه ولا تجب له أجرة لأجل ماقام به من الفرض الذى يلزمه القيام به عوضا في الدنيا قيل له: إنه وإن فعل ما يجب عليه أن يفعله فإنه قد خرج من واجب يجب عليه أن يفعله، إذا اشتغل به ينفع لغيره، وأن لا عوض له فى الدنيا عليه بل يجب له ذلك كما يجب على المسلمين معاونة الإمام والقيام معمه مما يلزمهم فرضه (3) من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقوله تبارك وتعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى (3)) وواجب مع ذلك للمؤمنين على الإمام الأجرة على عملهم ومعاونتهم له من أخذ الصدقات أغنياء كانوا أو فقراء فقد صح لما ذكرنا جواز أخذ الأجرة على تعليم القرآن وأيضا فإن المرضعة قد أوجب الله لها أجر الرضاع على ما يلزمها من إحياء الطفل بالرضاع والقيام به وكراء الحجام جائز لأن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى الحجام كراءه، ولولا السنة الثانية فى ذلك لم يجز لما فيه من الجهالة لأن الوقت الذى يستعمل فيه الحجام لا يعلم مقداره من الزمان ولا عدد الشرط وغموض الحديدة بمقدار عمق الشق وخروج الدم ولكن لاحظ للنظر مع النص وثبوت السنة به. والكراء: يجب للحجام ولمن يعمل بالأجرة الوسط مما عليه الناس من دفع الكراء في البلد الذى فيه العامل والعمل إذا لم يتقدم بينهما شرط أجر معلوم وكراء الدلال والكيال والوزان والحال على من

(1) في ا: إليه

(3) المائدة: 2.

(2) «قرضه» ناقصة من (ج).

-