كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٤

استعد لهم بذلك من بائع أو مشتر ولار جل (1) أن يكيل الطعام أو يزن أو يحمل بالكراء للقوم وعلى دافع الطعام الكراء إذا اختلف دافع الحق والمدفوع إليه في كراء الكميال والوزان والحمال لأن الله خاطبه بأن يدفع حق الغير إليه. والإجارات عندى أصل بنفسه وفيه شبه بالمضاربة، وشبه بالبيع. فأما الشافعي فالإجارة (3) عنده بيع يجرى مجراه من حيث المفاوضة وهذا عندى خطا منه لأن الإجارة معنى والبيع معنى غيره وذالك أن المشترى يملك بالشراء ما كان مملوكا لغيره ومن استأجر رجلا حرا لنفسه واستأجر عبدا من سيده أو عقارا من مالكه فلم يملك بالإجارة ما استأجره وإنما جاز له أن ينتفع بما استأجره. ولو كانت الإجارة بيعا لكان من استأجر دارا من رجل، وللرجل المؤجر شريك أن يكون لشريكه أن يطالب المستة - أجر بالشفعة، وهذا لم يقبل به أحد فيما علمت ويلزم من قال بهذا القول من استأجر دارا أو سلمها (3) أو دفع الأجرة إلى صاحبها ثم جاء السيل فهدمه قبل تمام الوقت يرجع إلى ربها بشيء كما يقول فى البيع أنه لا يرجع على البائع بشيء إذا سلمها وتفرقته بينهما مايدل على فساد قوله. وإذا اختلف صاحب السلعة والعان فيها، كان القول قول صاحب السلعة، مثل ذلك: أن يدفع رجل إلى خياط ثوبا ليقطعه قميصا أو قباء، أو سراويل، أو يدفع إلى صباغ ثوباً ثم يختلفان، فالقول قول صاحب السلامة؛ لأنه لا خلاف بين

ألا

العلماء من أهل الوفاق وأهل الخلاف أن من أحدث حدثا في مال لا يملكه

أنه مأخوذ بحدثه وأن:: عوى لا تنفعه والخياط مقر بأن الثوب لربه، وأنه

،

(1) (ب): للرجل.

(3) (ج): بامها

-

(2) ج: الإجارات.