الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٩عليه وسلم أنه نهى عن المخابرة (1) وهى كراء الأرض مجزء (مما يخرج) (3)
منها والله أعلم.
(4)
ويروى عن (3) ابن عمر قال: كنا نخابر ولانرى به بأساً حتى بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عنها فتركناها، واختلف أصحابنا في المزارعة بجزء منها على غير الشركة إذا كان المزارع يعمل بيده لصاحب المزارعة في الأرض فقال بعضهم: هو شربك يثبت له ما يثبت للشريك، ويبطل منه ما يبطل من الشريك وقال آخرون: لا تكون الشركة بعمل اليد؛ وهذا القول يدل على صحة ظاهر السنة، لأن المخابرة التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنها هى المزارعة ويجزء (1) مما يخرج من الأرض وأيضا فإن هذا العامل لا يخلو من أن يكون ما أخذه من عمله على وجه الإجارة أو على وجه المضاربة فإن كانت مضاربة فالمضاربة لا تكون إلا بالدراهم والدنانير، وإن كانت إجارة فالإجارة لا تذهب بذهاب العمل ولا تسقط الأجرة بضياع عمل من من استعمله؛ فإن احتج محتج فقال: لم لا أجزت الإجارة إذا كانت على عمل مجهولا أو أجرة مجهولة؟ وقد أجاز الله ذلك في الرضاع فقال تعالى:) فَإِن أَرْضَمَنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَالْتَمِرُوا بَينَكُمْ عَرُوف () () وقال فيما أخبر عن نبيه شعيب عليه السلام أنه قال لموسى عليه السلام:
(1) (1) المخابرة. (3) (ب)، (ج): أن.
(5) الطلاق: 6
(2) و مما يخرج» ساقطة من (ب)، (ج).
(4) (ج): في (جزء)
-