الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٠إن أريد أن أنكِحَكَ إحْدَى ابْنَتَى مَا تَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَني ثَمَانِي حجج فَإِن أَنْعَمْتَ عَشْرًا فَمِن عِندِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنى إن شاء الله مِنَ الصَّلِحِينَ قَالَ (1) ذَلِكَ بيني وبينك أيما الأجَلَيْنِ قضيت فلا عدوان عَلَى وَاللهُ عَلَى مَا نَقُولُ وكيل) (2). قيل له: إذا لم تتعبد اليوم بشرائع الأنبياء المتقدمين (3) فنحن على شريعة محمد صلى الله عليه وسلم، ولسنا على شريعة شعيب وشريعتنا ناسخة لكثير من شرائع الأنبياء صلوات
الله عليهم.
وأما الرضاع فإن النص ورد بجوازه ولاحظ للنظر مع ورود النص، ولولا السنة الثابتة بجوازه لم يجز الجمالته خرج الرضاع الرخصة، وإنما قلنا بجواز إجارة الأرض بالذهب والفضة لأنها إجارة مضمونة، وإذا كانت الإجارة شيئاً مضموناً جازت. والأرض إذا دفعت بجزء منها مما يخرج منها لم يجز؛ لأن فاعل ذلك داخل فيما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه من للغرر وبالله التوفيق.
وبلغنا عن بعض من يدعى موافقتنا من أهل عصرنا هذا أنه يقول بجواز هذه المعاملات الفاسدة التى جاء الوعيد من الرسول صلى الله عليه وسلم فيها ومن كان هذا مقدار علمه لم يتكثر به عند الائتلاف ولم يستوحشن من
(1) (1): وقال.
(2) القصص: 27.
(3) (ج): المتقدمة.