الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢١مسألة
في الضمان
اختلف أصحابنا في رجل ضمن عن رجل بحق لرجل فأبرأ المضمون له الضامن فقال بعضهم يبرأ الضامن ولا يبرأ المضمون عنه، وقال بعضهم إذا أبرأ الضامن برى الضامن والمضمون. عنه، وإن أبرأ المضمون عنه عنه لم يبرأ الضامن، وإذا كفل رجل بحق رجل أو بما تصبح الكفالة فيه أو ضمن عنه يحق له أن لصاحب الكفالة والضمان أن يطالب بحق الكفيل والمكفول عنه والضامن والمضمون عنه حتى يستوفى حقه ثم هما (1) يبريان من بعد ذلك. وكذلك قالوا في الحوالة إذا أحال رجل رجلا بحق على آخر ثم أفلس المجال عليه رجع على الأول مما كان أحاله به من الحق وعندهم أن يبرأ من الحق والمطالبة بنفس الحوالة ثم إفلاسه أوجب عندهم الرجوع بالحق عليه، وأظن الحجة لهم في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تعدى على مال مسلم» (2) والنظر يوجب عندى ألا عليه الشيء لأن حقه لا يخلو أن يكون يرجع قد تحول بالحوالة التي عليه لأنها نقلت، أو يكون لم يتحول، فإن لم يكن تحول أو انتقل فلم حكموا بالوقت بانتقال الحق وتحويله، واسم الحوالة مأخوذ من التحول؟ وإن كان قد زال وانتقل بالحوالة فيلم جاز أن يرجع
(1) (هما) ناقصة من (ب).
(2) لم أستدل على رواية.
- {11 -