كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

(2)

عليهما اسم ما يستحقان) من بعده، وكذلك قوله عز وجل فيما حكاه عن صاحب الملك: إني أراني أعصر خمراً (2) وليس بخمر في حال العصر، وإنما يعصر عنباً حلالاً، ولكن لما جاز أن يصير خمراً ويستحق

اسم الخمر من بعد، جاز أن يسمى بالاسم الذي ينتقل إليه. وكذلك الصيد يسمى صيداً قبل اصطياده ويقع عليه اسم الصيد فسمي صيداً أيضاً بعد أخذه. وقد يجري على الشيء اسم فعل قد انقضت أوقاته، نحو قوله جل ذكره: (فألقي السحرة ساجدين (3) فأجرى عليهم في حال سجودهم و بعد توبتهم وإسلامهم إسم السحر الذي كانوا عليه قبل إسلامهم، وكذلك قوله عز وجل: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً) يعني بذلك ـ والله أعلم - اللواتي كن أزواجاً، ومثل هذا كثير، ويوجد في اللغة جوازه. وأما ما يجيء لفظه لفظ الأمر، والمراد به الخبر مثل قول الله: إعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير (5) فابتداؤه كالأمر وهو خبر قرن بوعيد. وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: (من

(4)

1 - في (ج) يستحقانه

2 - يوسف: 36.

{

الأعراف: 120.

البقرة: 234.

ه - فصلت: 40.

11.81