كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٩

يسمى بشراً وصل إليه يشهده على نخل نحل ابنه النعمان بن بشير فقال له»: أ كل أولادك نحلت؟ قال: لا، قال: فاردده. قال أصحابنا: يكون عاصيا يفعله، والحكم ماض به، وفى جواره مع ورود الخبر نظر؛ لأن ظاهره نهى النبي صلى الله عليه وسلم يوجب رد الحكم، ولعل أصحابنا ذهبوا إلى جوازه لرواية أخرى. أنه قال: اشهد غيرى، فإن صح هذا الخبر فهو عندى يجرى مجرى التهديد) لقول الله تعالى: (اعْمَلُوا مَما سيتم)، وأجمع الناس على نحل ولد الولد ولم يجمعوا على نحل ولد الصلب ولولا الإجماع على ذلك لم يجز نحل ولد الولد لأن اسم الولد يقع عليه.

(1)

واختلف أصحابنا في هبة المشاع فلم يجزها أكثرهم لعدم صحة القبض لها وامذر قبض الحصة من المشاع، وأجاز بعضهم ذلك قياساً على بيع المشاع،

(2)

وقد بينا ذلك في مسألة رهن المشاع، واتفقوا على جواز هبة المحجور)، وأجمعوا ألا تثبت الهبة إلا بقبض واتفقوا على جوازها للصبى إلى حال بلوغه فإن قبضها بعد بلوغه من قبل أن يرجع واهبها له بعد البلوغ ثبت له، وإن رجع واهبها بعد بلوغ الموهوب له وقبل أن يقبضها كانت راجعة إلى الواهب لأنه إذا بلغ صار في حكم من يقبض والقربة إلى الله بها فيه قبل بلوغه كالقرية فيه لا يصح منه قبض من وجوه السبيل فإن مات قبل بلوغه كانت كار أملاكه وسبيل تركاته ولا رجعة لواهب فيها كما لم تكن له رجعة

فيما أخرجه عن سبيل غيره مما لا منه قبض مثله والله أعلم. يصح

(1) (1): الهبة، (ج): العهد.

(2) (ج): المجوز

-819 -