كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٥

مسألة

في العارية

والعارية جائزة بالسنة؛ والسبب في ذلك أن النبي صلى الله عليه

وسلم

سأل صفوان بن أمية أن يميره سلاحه، فأبى عليه فقال صلى الله عليه وسلم: عارية مضمونة مؤداة»

اختلف الناس في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «عارية مضمونة مؤداة» فقال أهل العراق: ليس في قوله عليه السلام عارية مضمونة مؤداة ما يوجب الضمان لأنا قد علمنا أنها أمانة وأنه لا يملكها، وأن عليه أن يرد الأمانة إلى صاحبها فإن تلفت بغير تعد فسبيلها كبيل سائر الأمانات

لا يلزمه فيها إلا الحفظ لها وهذه أخبار عن التزامه لحفظها حتى يؤديها:

،

واستعماله لها بأمر صاحبها، فإن تلفت بغير تعد لم يكن ضامنا لها، وقال أهل الحجاز: معنى قوله عليه السلام عارية مضمونة مؤداة أى أنا لها ضامن حتى أؤديها إليك ولو لم تكن مضمونة بهذا القول كان فيه تقدير لصاحبها. وقال أصحابنا: إذا اشترط لصاحبها الضمان لم يضمن إلا بالتعدى فيها وعندهم أن المستعير متى شرط لصاحب العارية ردها أو شرط عليه ربها كان لها ضامنا، وقول أصحابنا أعدل وأشبه بظاهر السنة. وإذا لم يشترط لم

425 -