الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٢والسنة دالة على خلاف قولهم بقول النبي صلى الله عليه وسلم «على المدعى البينة واليمين على المدعى عليه، قيل له: بل السنة دالة على صحة ما قلناه ومبينة لإغفالك، ونحن أولى بموافقة السنة والعمل بها، ومن أسقط بعضها أو فائدة بعض أخبارها كان خارجا عن حلها بقول النبي صلى الله عليه وسلم: البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه) إذا اختار أن يحلف. وأما إذا رغب أن يحلف المدعى على ما يدعى من صدقه عند نفسه ويالم إليه استعفى من اليمين لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما اعتل) ودخل عليه الناس يعودونه وكان شادا رأسه بعصابة فجلس وقال «يا معاشر الناس. من يدعى على حقا أو مظلمة من مال يلزمنى أو حق فى يدى، فقال رجل أنا يا رسول الله أخذت منى أو قال اقترضت منى ثلاثة دراهم في سراويل اشتريتها، فقال عليه السلام: أما أنى أصدقك ولا أحلفك» وقال للفضل ابن العباس: ادفع اليه فهذا يدل على أن المدعى عليه يستحلف المدعى إذا لم يصدقه بدلالة قول النبي صلى الله عليه وسلم. وإن تصديق المدعى عليه المدعى يسقط اليمين فنحن قلنا بالخبرين جميعا وعلمنا بفائدتهما وأنت أسقطت إحداهمه ومن احتج بخبرين كان دليله أهدى ممن أسقط أحدهما وبالله التوفيق.
(1) (ب)، (ج) قولهم.
(2) (إنه) ساقطة من (ب)
- 452 -