الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٩وكذلك قال آخرون: إن البيئة لما كانت توجب الملك لم تحتج إلى استماع البينة معها، وكانت البيئة بيئة المدعى لها (1)، ولهذا قلنا إن اليد دليل على الملك غير موجبة «الملك وكل من الفريقين قد تعلق بمعنى يسوغ له به الاحتجاج وبالله التوفيق. فعلى أصولهم تعتبر الدعاوى (3) في الأحكام، فعلى قول من جعل البيئة بيئة المدعى الذى ليست له يد وجمل الكل لمدعيه: لأن الآخر قد اعترف له بالنصف، فإن البيئة (3) له مطلوبة فيها في يده، ولا تسمع بينة لثبوت يده في النصف الذي فيه الدعوى، وأما من جعل البينة بينة صاحب اليد فإنه يقسم الدار والأرض ويحكم بها لهما على نصفين، لأن صاحب النصف قد شهدت له البينة مع يده، وشهدت بينة مدعى الكل على الكل فيثبت له النصف ليده، وبينته و بينة الآخر شهدت على النصف الباقى بغير يد، فلذلك قلنا ما قلنا والله أعلم وبه التوفيق.
وأما أبو حنيفة فيجعل البينة بينة المدعى ولا. يسمع
بينة صاحب اليد
وأما الشافعى فيجعل البينة بينة صاحب اليد ويحكم له ببينته ويبطل بينة
المدعى الذي ليست له يد.
(1) ولها» ساقطة من (ج).
(3) (ب)، (جـ): (فالبينة مطلوبة».
-
(2) ما بين القوسين ساقط من (1).
-