الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٨مسألة
في الأحكام
وإذا تنازع رجلان فى دار أو أرض وهى في أيديهما، فادعى أحدهما الكل له، وادعى الآخر النصف، ولا بينة لهما، فإنما تقسم بينهما نصفين بعد أن يحلف من ادعى النصف لمدعى الكل على ما (1) ادعى من الزيادة، فإن أقام كل واحد منهما شاهدى عدل على دعواه؛ فإن أصحابنا يختلفون في في قبول البينة مع اليد، فقال بعضهم: تجمل البينة بينة صاحب اليد، لأن اجتماع اليد مع البينة أثبت وأقوى فيما يوجب الحكم من بينة بغير يده. و بعضهم حكم ببينة المدعى الذى لا يد له ولا تسمع بينة صاحب اليد. والذى لا يحكم ببينة صاحب اليد يحتج بظاهر قول النبي صلى الله عليه وسلم: على المدعى البيئة وعلى المنكر اليمين (2)، فجعل البينة بينة المدعى، وأن اليد عنده دليل على الملك وليست بموجبة للملك، وأما من أوجب البينة مع اليد فاحتج لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه حكم ببينة صاحب الفرس الذى شهدت له البينة أنه أنتجها، فحكم له ببينته وأبطل بينة المدعى
الذي ليس معه يد فى الفرس، فاحتج هؤلاء بأن اليد توجب الملك.
(1) (1) من.
(2) تقدم ذكره.