الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩٣باب في الجهاد أيضاً
أجمع الناس جميعاً أن النساء والصبيان والعيد والأصاغر والأكابر من
(
من الزمنا (1) خارجون من فرض الجهاد، وأنهم لم يخاطبوا بآية الجهاد: و من لهم يأذن له أبواه أو أحدهما لم يلزمه الخروج مع المجاهدين إلا في حال حاجة النفس لما روى أبو سعيد الخدرى أن رجلا قدم على النبي صلى الله عليه وسلم من اليمين فقال: يا رسول الله إلى هاجرت، فقال النبي عليه السلام: هجرت الشرك ولكنه الجهاد، فهل لك أحد باليمن؟ فقال: لي أبوان، قال:،، فاستأذنهما، فإن أذنا لك فجاهد. وفي رواية أخرى حدثنا بها الشيخ أبو مالك رضى الله عنه، أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن وجوب الجهاد، ورغب في الخروج مع الناس؛ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «ألك والدة. قال: نعم. قال: فالزمها، فإن الجنة تحت القدم الوالدة (1). وروى أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أفضل الجهاد أو قال عن أفضل الأعمال، فسكت عنه حتى أراد الركوب ووضع رجله في الفرز قال: أين السائل عن أفضل الجهاد، كلمة حق عند سلطان جائر يتمثل عليها صاحبها (2) ومن كان عليه دين وكان قادراً على قضاء دينه أدى دينه وجاهد. واختلفوا
(1) الزمنا المعتوه أى صاحب عامة (2) (صاحبها، ساقطة من (ب).
- EAT-