كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٤

(1)

إذا لم يقدر على قضاء الدين ودهمه القتال، فقال بعض (1) أصحابنا لا يقاتل وينفر منه ولا يعرض نفسه للقتال الذي قد يأتى عليها القتل فيكون سبباً لذهاب حقوق الناس.

وقال محمد بن محبوب: إذا دهمه القتال قاتل ويدافع (3) عن نفسه، فإن قتل رجونا أن يتحمل الله عنه دينه، واتفقوا على أن ليس له خروج في طلب الجهاد حتى يقضى دينه، ويوجد لمحمد بن محبوب فيمن كان عليه دين وفى ماله وفاء لدينه، أنه يوصى إلى عدله ويخرج بما هو مع الناس. والنظر يوجب عندى: أن من عليه دين ولم يجد سبيلا إلى قضائه إن عليه فرض الجهاد إذا وجده؛ لأن الجهاد فرض على من قدر عليه، والدين فليس بفرض على من هو) لم يقدر على أدائه وإذا بلغ المحاربين دعوة المسلمين جاز قتالهم والهجوم عليهم في حال تشاغلهم وتولهم بالهجوم عليهم وأتباع مديرهم ما دام لهم قائم يرجعون إليه وملجأ يعوذون به، والإجهاز على جريح المشركين جائز، والكف عن جريح أهل القبلة مكرمة في قول أصحابنا، وجائز أن يحاربوا بكل شيء يأتي على نفوسهم.

وقال بعض أصحابنا: ولا يحارب أهل القبلة بالنار، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والولدان، وإذا حضرت وقاتلت المسلمين مع عدوهم وأعانت عليهم قتلت، وهذا إجماع من الناس فيما علمت، وقد روى أن النبي

(1) في (ب)، (ج): أكثر. (2) في (1)، (ب)، (ج): وينفار. ينفر: يعنى يبتعد عن القتال.

(3) (1)، (ج): ومنع.

- {^ {-

(4) هو: غير واردة في (ج).