كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠٨

مسألة

في القصاص أيضاً

قال الله تعالى في كتابه: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهَا آخَرَ ولا يَقْتُلُونَ النفْسَ الَّتى حَرَّمَ اللهُ إلا بالحقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلك يَلْقَ أَنَا مَا) (1)، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خطب الناس عند المشعر الحرام فقال في خطبته: «إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا) (2). وقال صلى الله عليه وسلم: المؤمنون تتكافأ دماؤهم» (3) وقال: (من قتل له قتيل فأهله بين خيارين إن شاء وا قتلوا وإن شاءوا عفوا وأخذوا الدية ((4)

وإذا قتل رجل رجلا عمداً ثم مات القائل كان لأهل المفتول الدية في

أتم

قول أصحابنا، والنظر يوجب أن لا دية لأن الدية إنما تجب في الموضع الذى يكون له فيه الخيار بين القتل أو الدية. وليس هذا موقعه لأن أولياء المقتول إنما لهم المودة والدية لا تجب. لهم إلا بعد أن يمكنوا فيختاروها

والله أعلم.

(1) الفرقان: 68

(3) رواه البخاري وابن ماجة وأحد. (1) رواه أبو داود والترمذى وأحمد.

(2) تقدم ذكره.

- {9^-