الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢٦مسألة
في دية الخطأ أيضا
اتفق الناس فى دية الخطأ أنها موروثة مع مال الميت كسائر تركاته. واختلفوا فيها إذا كانت دية عمد، فقال بعض أهل العراق إنها كسائر الورثة إلا الزوجين فليس لهما منها شيء. وقال بعض المتفقهة من مخالفينا أنها للعصبة دون ورثة ممن لا يرث بالتعصيب، وأنها لمن له القود لأنها بدل من الدم الذى لهم خاصة. واحتجوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من قتل له قتيل فهو بين خيرين (إن شاء أقاد وإن شاء أخذ الدية (1))). قالوا:
(2)
فلما كان القود) حقا لهم دون الورثة اختاروا الدية بدلا من حقهم. وكان البدل مثل المبدل منه حق (3) بأمر النبي صلى الله عليه وسلم وكانت الدية للعصبة الذين لهم القوذ دون الورثة. قال أصحابنا (4): القود للعصبة فإن رجع القود دية كانت الدية للورثة بين الزوجين وغيرهما ممن يستحق
الإرث عن الميت بكتاب الله أو سنة أو إجماع.
وهذا القول للرواية الصحيحة أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -
(1) ساقطة من (ب)، (ج): إن شاء أخذ الدية وإن شاء أفاد.
(2) (ج): القول.
(3) (ج): بياض.
(4) أصحابنا»: ساقطة من (ب)، (ج).
19171