كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢٨

باب

فيما يتعلق بالكلام

بسم الله الرحمن الرحيم

الدليل على أن بعض أصحابنا كان لا يقول بالقياس في الأحكام، ثم أجمعوا مع مخالفيهم أن المرتدة عن الإسلام يبطل صداقها من زوجها وتحرم عليه، لأن الحرمة التي دخلت بينهما كانت بفعلها. ثم اختلفوا في الزانية، فردها بعضهم على المرتدة قياساً، فأبطل صداقها، لأنها أدخلت الحرمة على زوجها بفعلها، وقال بعضهم: لها الصداق ولم يجمع بينها وبين المرتدة لعلة

إدخال الحرمة بفعلها مع اتفاقهم على أنها تحوم على زوجها بفعلها للزنا. ويوجد في الأثر عن محمد بن عبد الرحمن بن سلمة المدنى، وكان فقيها وابن فقيه، وكان أبو عبيدة مسلم يعظمه ولا يقوم من مجلسه إلا له أن المرأة إذا حلف عليها زوجها بطلاق ألا تفعل ماله أن يمنعها عنه فارتكبت نهيه وفعلت ما حلف عليها ألا تفعله لأنها تطلق ويبطل صداقها، لأن الحرمة هي التي أدخلت عليه. وهذا قول يدل على أن صاحبه رده قياسا على المرتدة في

بطلان صداقها لإدخالها الحرمة على زوجها والله أعلم.

و يدل على أن بعض أصحابنا لم يكونوا يقولون بالقياس أنهم أجازوا

10171