الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣٠مسألة
صيغة الأمر إذا وردت معراة من القرأن والمقدمات والدلائل ووردت مطلقة كانت على الإيجاب، وقد ترد تلك الصيغة مع قرينة تنتملها إلى الندب وقرينة ترى [عجز المأمور وقرينة تدل على إطلاق بعد حظر (1) وقرينة يراد بها التكوين لامتثال الأمر (3) وقرينة ترى رفع منزلة المأمور وتكريما له وقرينة ترى الوضع من المأمور وقرينة تنقلها إلى النهى ومنه (3) ما يراد به التهدد والزجر، فالصيغة التي ترد مطلقة كتموله جل ذكره: (كُونُوا قوامِينَ بالْقِسْطِ شُهَدَاءَ الله) (4) يوجب امتثال المأمور به لأنها وردت مطلقة لا قرينة معها ولا دليل (5) ينقلها، والذى يدل على التكوين دون امتثال الأمر قوله عز وجل: (كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ) (1) لم يرد لم يرد مهم أن تكون أنفسهم قردة لعلمنا أن الفطرة تعجز عن ذلك، والذى يريد به الإطلاق دون امتثال الأمر قوله: (يا أيها الذينَ آمَنُوا إذا نُودي للصلاة من يوم الجمعة
(Y)
فاسعوا إلى ذكر الله)) ثم قال: (فَإِذا فَضِيتِ فَانتَشِيرُوا فِي الْأَرْضِ) وهذا إطلاق بعد حظر غير موجب على الناس به أن ينتشروا وكقوله:
(1) في (ب): خطر.
(3) في (ج): منه.
(2) ما بين القوسين لا يوجد في (ج).
(4) النساء: 135.
(ه) (ولا دليلا، ساقطة من (ب). (6) البقرة: 65.
(7) الجمعة: 9 100.