كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣٢

مسألة)

اختلف الناس فى الأمة تكون بين الرجلين فيطاها جميعاً فتأتى

بولد، فقال بعض مخالفينا: إنه عبد لهما ويلزمهما حد الزنا لقول النبي

•

صلى الله عليه وسلم: «الولد للفراش وللعاهرة الحجر» فقالوا: نما كانا عاهرين لم يلحقهما النسب ولزمهما حد العاهر، وقال آخرون: يلحقهما نسب الولد فيكون الولد ولدهما، لأن النسب يلحق من النكاح الفاسد كما ياحق من النكاح الصحيح، والحد يسقط عنهما بشبهة الأمة الملك التي حصلت لها من

و إلى هذا ذهب أصحابنا وأبو حنيفة، وأما الشافعي فيرد الحكم في ذلك إلى ما يراه العامة فمن حكموا به له منها، حكم بذلك الحاكم وقطع نسبه من الآخر، ويلزمه عن طريق هذا أنها لو كانت ابنة لوجب للآخر أن يتزوجها، وهو لا يقول بذلك فناقض أصله ويلزمه على أصله أن يبيح لصاحبه أن يتزوجها، لأن الحاكم قد قطع نسبها منه إذا كانا في هذه سنة على زعم وأوجب بحكم العمل بها. قال

(1) هذه المسالة ساقطة من (ب)، (ج) كلها، وباب الحدود يلى الأمر

مباشرة.

-