الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣٥عز وجل: (فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ المَوْتَ أَوْ يَجْعَل الله من سبيلا) (1) ثم نزلت (2) آية السبيل وهو جلد البكر ورجم المحصن، فالجلد بالكتاب قوله عز وجل: هم الزامية والزاني فَاجِيدُوا كل واحد مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ) (3) والرجم للمحصن [والسنة المتفق عليها، والزنا في اللغة هو الدخول في مضيق الفرج، فكل من دخل في المحظور يسمى رانيا] (4) ولزمه الحد الذي وجب بالكتاب والسنة، فإن قال قائل: لم كم يسقط الحد عمن أقر بالزنا؟ ويجعلوه شبهة لأن العرب تسمى من صمد علوا زانيا (9) قيل له: هذا غلط على أهل اللغة لأنهم يسمون الدخول في المضيق الزنا بالكسر والصعود «زُنُوا بالضم)، فالواطى" للبهيمة والواطى" للذكر في
a
دبره والواطى للمرأة في فرجها أو دبرها يسمى زانيا وعليه ما على الزاني بظاهر الأدلة.
ولا يقيم الإمام الحد إلا بحضرة الطائفة كما أمر الله في كتابه، والطائفة التي تحضر الحدود اثنان فصاعداً لأن أقل ما يقع عليه عدد الطائفة واحد، والدليل على ذلك من الكتاب والسنة قال الله جل ذكره: وما كان المؤمِنُونَ لِيَغْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَر من كل فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ
لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّين ولِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَمُوا إليهم)).
وإذا كان النفر والطائفة والرجوع فقد يكون واحداً وقد يكون أكثر
(1) النساء: 15.
(3) النور: 2. (0) في (ب)، (ج): زنا.
(7) التوبة: 122.
(2) في (ج): تحلت.
(4) ما بين القوسين ساقط من (ج). (6) د رنو بالضم» غير واردة في (ج).
- 525