كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣٦

من ذلك، فهذا يدل على أن أقل الطائفة واحد، ودليل آخر قول الشاعر: وطائفة ناديت من أرض قفرة فجاءك منى أننى من ورائك والإمام مخير في إقامة الحد (1) وإن شاء تولى بنفسه وإن شاء ولى غيره ممن يقوم به، والحامل (3) لا يقام عليها الحد حتى تضع مافي بطنها، وإن لم يستغن عنها ولدها بمرضعة أو لم يوجد له (3) من يستغنى به عنها فإلى أن تفطمه وفي الرواية أن امرأة من عامر أو غامد وصلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله طهرني فقد زيت فقال: ارجعي ثم عادت إليه فقالت: أريد أن تطهرني. فقال: حتى تضعى حملك ثم أتته بعد ذلك فتمال: حتى تقطميه، ثم أنته بعد ذلك وبيده قطعه خبز فأمر بها فحفر لها حفرة إلى صدرها وأمر برجمها فرجمها الناس حتى جاء جابر بن الوليد فرمى بحجر فطار الدم من رأسها حتى نضح به فيها فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا جابر لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له، فقال بعض مخالفينا: ولا يقام الحد عليها حتى ينقضى وقت الرضاع لهذا الخبر ولم يعتبروا فيه وجود مرضعة له وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلى عليها وتدفن.

وقيل إن رجلا اعترف على نفسه بالزنا فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بسوط (4) فجلد به. ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أيها الناس قد آن لكم أن تنتهوا عن حدود الله تعالى، فمن أصاب منكم شيئا من هذه

(1) فى (1) الحداد. (3) «له» ساقطة من (ج).

(2) في (ب)، (ج): يقوم.

(t)

بسوط» ساقط من (ج).

- 526 -