كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٨

ولا يناول شيئاً من ذلك. فعلمنا أن الذكاة المشهورة المطلوبة هي الشرعية لا كل ما يستحق اسم ذكاة في اللغة فتجب أن تكون هي ما لا عصيان فيها، لأن الشرع لا يرد بالمعاصي، والذبائح ما ليس له أو بالسكين المغتصبة أو المسروقة عاصياً في الذبائح، والفعل واحد في الوقت الواحد من فاعل واحد لا يكون طاعة ومعصية. وقد حصل هذا الفاعل على ما ذكرنا عاصياً في فعله، واستعمال السكين المغصوبة في الذبح أو ذبح الشاة المسروقة لا يجوز أن تكون تلك الحركة التي تحرك بها، والذبح الذي

(1)

ذبحه وهي معصية تكون طاعة، إذ الذكاة طاعة، والمتعدي في شاة غيره معصية، والطاعة والمعصية متنافيتان. وإذا بطل أن تكون طاعة فقد بطل أن تكون ذكاة شرعية. وإذا بطل أن تكون ذكاة شرعية لم يجز بها تناول الحيوانات، فإن قال قائل: الغاصب يكون عاصياً في الفعل وفي السرقة ولا يكون عصيانه مبطلاً لذبحه. قلنا أيضاً: فإن سرقته معصية واستعماله في الذبح معصية أخرى كرجل سرق طعاماً فريو بالسرقة، فإذا كان (2) أكله حصلت له معصية أخرى في الأكل. وكذلك الذابح لها عاصياً (نسختين)، عاص باستعماله كعصيانه في سرقتها. وإذا. كان هذا هكذا فقد ثبت ما قلناه. فإن قال: في أي موضع من السكين

1 - في (ج) تحركها

- «كان زائدة في (أ)

عاص

-114 -