كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦٢

و نظرت (1) إلى عنوانه فنبذته كنبذك فعلا أخلقت من نع الكا وقد يجوز أن يكون ما أبيح لهم من النبيذ هو ما لم تحدث فيه الشدة

(2)

وتمكن منه السكر، ويحتمل أن يكون أباح لهم النبيذ وإن وجد (2) فيه

الشدة) (3).

و قد روى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشرب نبيذاً في الليل يضع في النهار، وإذا اتخذ له بالليل شربه بالنهار، ويصب ما يفضل منه بعد شربه أو يسقيه غيره. وروى عنه صلى الله عليه وسلم من طريق عائشة قال: «كل مسكر حرام) ولا يخلو أن يكون قوله كل مسكر حرام كلما يسكر كثيره فتليله حرام، فهو ما يسكر منه حرام، وما لم يسكر منه فهو حلال، وإن كان ما يسكر كثيره فقليله حرام، فهو ما يوجبه النظر وان ما يسكر حرام ومالا يسكر حلال، فقد صار محرما بعد أن يشرب وحلالا قبل أن يشرب، ومحال أن يحرم الشيء ويكون من ذلك الشيء غير معلوم، ويتمال لمن أجاز شربه النبيذ في حال شربه (5) خبرنا عمن قصد لشربه وهو لا يدرى أيسكر منه أم لا؟ أمجرم عليه ما فعل أم لا؟ فإن قال: محرم عليه أن يشرب ترك قوله لأنه حلال ما لم يسكر. منه، فإن قال إن (6) له أن يشرب، قيل له: فإذا كان حلالا له أن يشرب فشرب ما هو حلال له فحدث السكر بعد أن صار الشراب الحلال في جوفه هل يحرم ذلك الشراب عليه لحدث السكر بعقيبه؟ وقد كان

(1) (ح) نظرت.

(3) من (ح) ساقطة من (1). (ه) من (ح) ساقطة من (1).

(2) «أن يشرب، ساقطة من (ب)، (ح). (4) تقدم ذكره.

(1) إن ساقطة من (1).

-