كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٧٦

وقبلها بأمر الموصى لم يكن له الخروج منها إلا بإقلة ممن أوصى إليه فيها. قال بعض أصحابنا: إذا تبرأ إليه برى، والوصية إلى العبد برأى سيده. جائزة، فإذا دخل فيها لم يكن لسيده منعه منها ولا يحول بينه وبين انفاذها القول الله تبارك وتعالى: (يَا أَيُّها الذين آمنوا أوفوا بالعقود (1). وقوله عز وجل: (لم تقولون ما لا تَفْعَلُونَ) (2). قال أبو معاوية عزان ابن الصقر: الوصية للعبد باطلة، وقبول الوصية فرض على الكفاية إذا قام بها (3) البعض سقط فرضها على الباقين، والوصى لا يقبل إقراره على الميت. واختلف أصحابنا في تصديقه له عليه بعد موته بالدين. فقال بعضهم: هو مصدق فيها أقر به عليه. إذ جعل الميت ذلك إليه، لأن الميت مصدق فيما أقر به على نفسه، وقال: فإذا جعل ما يكون مصدقا فيه إلى وصيه قام في ذلك مقامه. وقال آخرون: لا يكون مصدقا حتى يجد له حدا فيكون مصدقا إلى ذلك الحد. وقال آخرون: يكون مصدقا إلى الثلث ووافقهم على ذلك

:

(4)

أبو حنيفة، وقال بعضهم: لا يصدق (4) فيما يدعيه في مال الورثة فيما) يزيله عنهم إلا ببينة وَلَوْ حُدَّ له في ذلك حد، وهذا (6) عندى هو القول، وليس

=

ه المال والبنون زينة الحياة الدنيا، والباقيات الصالحات خير عند ربك ثواباً وخير الكهف. وقد نهانا الله عز وجل عن تضييع المال بقوله: ولا تؤتوا النماء أموالكم، بهذه الآية الكريمة من المشرع الحكيم نعرف عظيم مكانة المال وأن المبذر له

أملا ..

لاحظ له في الدنيا والآخرة لمخالفته النصوص الشرعية.

(1) المائدة: 1.

(3) (ب): به.

(ه) في (ب)، (ج): عما.

(2) الصف: 2.

(4) (يصدق، ساقطة من (ج). (6) (وهذا، ساقطة من (ج).

10771