كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٨٦

إلى الله، ويصل بها الميت رحمة كما أمر الله تبارك وتعالى على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بألا يتوارث أهل ملتين مختلفتين، وإذا كانت (1) هذه عبادة من الله تعالى لم يجز أن نحمل الوصية عليه قياسا، وكان كل واحد من هذين الأصلين متروكا على أصله وحاله ولم يعتبر لهؤلاء شرطا ولا غيره واعتمدوا في ذلك على صحة النسب، فمتى وجدوه حكموا به. ثم اختلف الكل كيف تقسم هذه الوصية بين القرابة، فقال بعضهم: تقسم بينهم إلى أن يبلغ الواحد منهم ويخصه ثلاثة قراريط ثم تقطع بعد، وقال آخرون منهم أبو المؤثر: تقسم بينهم إلى دائق فضة، وقال آخرون: تقسم بينهم إلى ربع درهم. وفيهم محمد بن محبوب. وقال بعضهم: تقسم بينهم إلى دانتين فضة، وأظنه قول الفضل بن الحوارى، وقال آخرون: تقسم بينهم إلى

نصف درهم.

ووجدت في الأثر القول في ذلك أربعة دوانيق، وأتوهم أنه من قول بعض البصر بين من أصحابنا، وأخبرنى بعض من يتفق من أصحابنا ممن أرجو أضبط ما يرفعه إلى مثل (3) هذا أنه لقى في بعض آثار أصحابنا أن وصية الأقربين تقسم إلى درهم ثم تقطع، وأنه لا يعطى للواحد منهم أقل من درهم. ثم اختلفو فيما يفضل في يد القاسم مما (4) لا يبلغ مقدار ما يخص واحداً

منهم، أو مالا تستوى القيمة به، فقال بعضهم: تدفع إلى أشدهم قرابة وأكثرهم حاجة إليه. وقال بعضهم: يرجح به الميزان (4) ليفض هذا الفضل

(1) (ج): كان.

(3) في (1)، (ب)، (ج): عن.

(2) (ج): إلى من مثل هذا

(4) في (ب): الميراث.

-

576 -