الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٨٨فيها غائباً كان أو حاضراً حملاً كان أو غير حمل، ولا يعتبر هؤلاء غيبة الغائب والمشقة التي تلحق الموصى في أمرها. وقال آخرون: لو تراخت بالقسمة الأيام الكثيرة والسنون الطويلة في العدد ثم ولد من قرابة الميت لحق منها القرابة، وكذلك من شهد الموصى ثم مات بعد ذلك لم يدفع إلى ورثته إلا
ما كانوا يستحقونه لقرابتهم من الميت، ووافقوا القسم.
وقال بعضهم: لو ولد من قرابة أحا قبل موته بيوم أو ساعة قسمت الوصية أو لم تقسم لم يكن له فيها حق لأنها أوجبت (1) عند أصحاب هذا الرأى بموت الموصى لمن وجبت له فى هذا الوقت، فمن هو حاضر والحمل عندهم كالغائب وهذا القول قيل خاصة فيه نظر، وقد شككت في هذه الأجوبة الأخيرة وأنا أطلب صحتها فإن الحفظ خئون وفاني من هذه
(2)
الأقاويل الأخيرة شيء والله أسأله المعونة عن استرجاع الغائب منه وغيره، واستدراك ما جهلت بمنه وتوفيقه.
واختلفوا أيضاً في وجه آخر من القسمة. فقال بعضهم: إذا اجتمع الأعمام والأخوال فإن للأعمام الثلثين وللأخوال الثلث. وقال بعضهم هم في درجة واحدة وقرابة من الموصى واحدة، وليس سبيل (3) الوصية سبيل الميراث، والأعمام النصف وللأخوال النصف في نسخة إذا استوى عددهم، ولعل هذا قول أبي بكر الموصلى لأنه لا يفضل قريبا على قريب ولا من كان منهم
(1) في (ب)، (ج): وجبت. (3) سبيل» ساقطة من (ج).
(2) في (ب)، (ج): في.
078