كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٩٥

قد أوصيت بثلث مالى فى أولى البر. فقال يكون للأقربين. قال غيره قد وجدت فيما قيد عنه محمد بن زاهر أنها ترد إلى قرابته ولو (1) كان قد أوصى

لبعضهم بشيء أولهم والله أعلم.

قلت فإن قال من (3) أفضل البر قال كذلك يكون للأقربين وسألته بعد ذلك عن هاتين المسألتين (فأجابه فى إحداهما بما كان جوابه قبل ذلك وتوقف عن جواب الأخرى، وأظن أن الذى (3) توقف عنها هي أفضل البر، واختلفوا فيمن يجتمع له قرابتان من قبل الأب ومن قبل الأم. فقال بعضهم: يأخذ مع قرابة الأب. وقال آخرون: يأخذ بالقرابتين جميعاً، بقرابة الأب ثم يأخذ بقرابة الأم. وقال آخرون: يعطى بالأوفر من القسمة، من القرابتين، وقد شككت في شيء قاله لي الشيخ أبو مالك، رضى الله عنه، جوابا في هذه المسألة أنه قول أو رأى (4) لبعض الفقهاء واستحسان كنحو حساب فرائض الخناث ولم أتيقن على ذلك.

واختلفوا أيضا في الرجل يقول في وصيته: قد أوصيت بثلث مالى لترابي، فقال بعضهم للفقراء منهم دون الأغنياء لأن القصد للموصى في ذلك طلب الفضل من الله في القرابة، فالفضل في الفقراء منهم أكثر لشدة حاجتهم واستغناء الأغنياء منهم عنه (5) وقد يكون قليلا. وقال الأكثر من الفقهاء والذى عليه عمل الناس أن تتغنى والفقير لأن اسم القرابة يعهم جميعا وصلة

(1) (ح) وقد أوصى لبعضهم.

(2) (من) ساقعة من (ج). (4) في (ب): رى وفى (ح): ورأى.

(3) ساقط من (ح). (ه) ه عنه» ساقطة من (ب).

-

585 -