الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٠١مسألة
أجمع أصحابنا فيما علمت أن الجد أب وهو قول جماعة من جملة الصحابة والتابعين منهم أبو بكر الصديق وابن عباس وعائشة ومعاذ بن جبل وعتبة بن عبد الله وابن (1) مسعود وأبو موسى الأشعرى وشريح وجابر بن زيد والحسن ابن أبي الحسن البصرى وأبو حنيفة وأما مالك بن أنس والشافعي وصاحب أبي حنيفة مرة يجد لونه أخا للمقاسمة وتارة يجعلونه فوق ذلك ودون الأب،
(2)
ومنهم من يذهب إلى قول زيد بن ثابت يقاسم (2) به الإخوة ما لم تنقصه (3) حصته عن الثلث، ومنهم من يذهب إلى قول على بن أبى طالب من يقاسم به الأخوة ما لم تنقصه المقاسمة عن السدس، وقول أصحابنا هو أعدل وأقوى في باب الاحتجاج وبالله التوفيق.
يقال للشافعي ولمن وافته في الجد أنه ليس بأب ولا منزلته منزلة (4) الأب في الإرث والحرمة خبرنا عن رجل مات وترك أخا وجدا فإن قال: المال بينهما نصفان قيل له: لم أو جبت للأخ مع الجد الميراث؟ والجد أبو (ه) الأب، فإن قال: ورثته مع الجد لأن الأخ يدلى بابنه إلى الميت والجد يدلى
(1) في (ب)، (ج): ابن مسعود. (2) (ب): تقاسم.
(3) (ج): ينقص.
(ه) «أبو» ساقطة من (ب).
(1) (ج): «منزلته» ساقطة من (ج).
-091 -