كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٠٤

الأجداد)، إذ القياس لا يجوز عندنا إلا على علة صحيحة صحتها جريانها واطرادها (2) في معلولاتها، وهذه العلة غير مطردة لما ذكرنا. ويقال له: ما تنكر أيضا أن تكون الولادة هي علة لاستحتماق الجد الميراث دون الأبوة لأنا نرى من له ولادة ولا يستحق الميراث وهو الجد أبو الأم والجدة أم الأم (3). وإذا كان هذا هكذا وجب أن تكون الولادة ليست بملة (4) توجب الميراث للجد، وإنما وجب له لمعنى آخر وهو الأبوة من طريق الظاهر، ومن (5) القياس الأبوة والتعصيب.

وأما ما ذهب إليه (6) الشافعى أن الأخ أقرب إلى الميت من الجد فخطأ وذلك أن الأخ من الكلالة والجد ليس من الكلالة؛ لأن الكلالة ليس بوالد ولا ولد (7)، وهى مأخوذة من الإكليل، فإذا كانت قرابة الأخ من الميت بمعنى الإكليل من الشيء فهو حول الميت، لأن الإكليل حول الشيء، وليس هو من الشيء، والجد من الميت والميت منه، ومن نما

منه الشيء كان أقرب إليه ممن لم ينم منه (7)، وليس وإن كان الأخ نما من الأب كما أن الميت نما من الأب يكون أغلب في باب القرابة من الجد الذى منه النمو، لأنه الرأس والأصل الدين تشعبت منه الأغصان

(1) (1): الجد. (3) (1): أم أبى الأم.

(ه) (1): وما.

(2) (ج): والمراداتها.

(4) (ج): لعلة.

(1) د إليه، ساقطة من (ح).

(7) (ج): لأن الكلانة ما ليس بوالد ولا ولد.

(8) (1): ممن لا يتمر منه.

-091/2 -