الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٠٧وجعل له الاختيار فيما حد وهو الثلث، وله أن يوصى «به وله أن يوصى (1) ببعضه. ألا ترى إلى قول أصحابنا في قول الله تعالى: (وآتُوهُمْ مِنْ تمال الله الذى آناكم)). إن الإعطاء واجب وليس هنالك شيء
محدود
وكذلك يقول الشافعي: إن الإعطاء فرض بالآية، وهو مخير فيما يعطى ولا حد فيه، والواجب أن يكون على وجوه: فمنه ما يخير فيه المأمور ويطالب باستحقاق الاسم، فإذا استحق الاسم خرج من العبادة؛ ألا ترى أن محمد بن محبوب أجاز فى كفارة الظهار رقبة مشركة أو أعور بعين؟
(4)
فلم يراع في ذلك غير استحقاق الاسم، وهو مخير بين أن يشترى
بدينار أو المسائة دينار، ولم يحد فى ذلك حدا كما حدها غيره. كذلك بقول: إن الوصية واجبة وما يوصى به فخير فيه، إن شاء أوصى بالسدس وإن شاء أوصى: الخمس، قل أم كثر، فالمطالبة في الوصية كالمطالبة في الرقبة ويخبر الموصى في مقدارها كما خير في قيمة الرقبة.
وأجمع المسلمون جميعا أن الشيء قد يجب وإن لم يكن مقداراً من ذلك أن الرجل إذا قال إن شفى الله مريضى الله على أن أتصدق على فقير أو فتمراء فإذا شفى الله مريضه كان عليه أن يتصدق به وهو اتفاق منهم،، والأمر قد يرد على ضربين منه ما يكون حدوداً إلى مراعاة استحقاق الاسم ومنه
(1) من (ح): ساقطة من (ا). (2) النور: 33. (3) (ح): شركة.
(4) وبين، من (ح): ساقطة من (1)
1098 -