كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦١٢

مسألة

وإذا أقر وارث بوارث معه، فإن إقراره يثبت عليه فيما يخصه من ميراثه، ولا يقبل فيما يثبت النسب. ووافق أصحابنا على هذه المقالة أبو حنيفة ومالك فألزموه ما يلزمه في نفسه، وأسقطوا من إقراره ما يكون فيه حكم على غيره، ووجدت الشافعي يسقط الإقرار فى المال والنسب، ويبطله لي في هذه المسألة نظر لأن محتجاً، لو احتج فقال: رأيت الإرث لا يثبت إلا حين يثبت النسب، فمن ثبت نسبه ثبت ميراثه، ومن لم يثبت له نسب لم يستحق ميرانا، لأن تليراث تبع النسب وأيضا فالإقرار بواحد كيف يجوز أن يتبعض فيكون بعضه باطلا وبعضه صحيحا، ولو جاز تبعيض إقرار واحد لجاز تبعيض خبر واحد، فلما لم يجز في الخبر الواحد تبعيض، ويكون المخبر الواحد في خبر واحد صادقا في بعضه كاذباً في بعضه، مقبول مردود عليه في حال واحدة. فلما لم يجز ذلك كان إقرار (1) بمثابته والله أعلم.

وفى إجماع الجميع من الناس أن رجلا لو قال لرجل بعتك أرضى هذه بعشرة دنانير، فقال الآخر: بل الأرض لى وليس لك على ثمن لم يكن يثبت على للقر بالبيع تسليم الأرض مع إقراره يبيعها بغير الموض الذي يستحق

(1) (ب، ا) بالإقرار.