كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦١٤

مسألة

وليس للإمام أن يسمر على الناس أموالهم ولا يجبرهم على بيعها لما روى أن (1) النبي صلي الله عليه وسلم سئل عن عام سنة، وإنما سميت عام سنة، الشدة غلاء لحق الناس في تلك السنة، فسئل النبي صلى الله عليه وسلم أن يمر عليهم الأسواق، فامتنع وقال صلى الله عليه وسلم: «القابض الباسط هو المسمر ولكن سلوا (3) الله»، فلا يجوز لهذا الخبر أن يمر أحد على الناس أموالهم وأن لا يجبرهم (3) على بيعها بغير طيب نفوسهم) من إمام ()

ولا غيره.

ولكن إذا بلغ الناس حال الضرورة من الحاجة إلى الطعام، وغرم الطعام على مافى أيديهم واستغنائهم عنه مع سوء حال الناس والشدة جاز للإمام أن يأخذ أصحاب انطعام يبيع ما في أيديهم بالثمن الذي يكون عدلاً من قيمته ويجبرهم على ذلك، فإن قال قائل: فيلم منعتم على التسمير للإمام وقد جوزتموه؟ قيل له: جوزناه في حال الضرورة، والموجب تجويز التسمير يرى التسمير في حال الضرورة وغيرها، وعلى الإمام أن يمنع أهل الأسواق

(1) (ب): عن.

(2) «سلو» من (ب)، (1): سعد.

(3) (ب): وأن يجبرهم.

(4) (ب): أنفسهم.

(0) (1) الايمان.

- 1.1 -