الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦١٥عن الغش؛ لأن في ذلك ظلما من بعضهم لبعض، وكذلك يمنعهم من كتمان العيوب التي يفش بها المتاع، ويشترى السلعة والعيب في السلمة
(1)
ما يكره منها، فأخفى ذلك فيها.
وأما ما يظهر فيها مما يكره أن لو كان فيها فليس العيب، فقد ظهروا ما يظهره صاحب (3) السلامه من أحسن ما فيها ويكتم قبيح ما فيها مما لا يظهر في وقت البيع، وربما لم بظهر بعده، فذلك غدر سوء.
وقد روى أن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من غشنا فليس منا (3) واختلف الناس في معنى هذا الخبر، فقال بعضهم: معنى قوله عليه السلام من غشنا فليس منا، أى من أهل ديننا. وهذا إغفال من قائله عندى لأن الغاش لا يكون إلا عاصيا، والعاصى من أهل الدين مع عصيانه، وقال آخرون: معنى قوله عليه السلام ليس منا مثلنا .. وهذا أيضا خطأ من قائله لأنه لا مثل للنبي صلى الله عليه وسلم لا من غش ولا من لم يغش. وقال
(4)
آخرون: معنى قوله ليس منا يعنى هذا ليس (1) من أخلاقنا ولا من فعلنا. وهذا أيضا غلط؛ لأنه صلى الله عليه وسلم نفي الفاش. وقال آخرون: معنى قوله ليس (4) محبا لنا، وهذا أيضا غلط، لأن (1) تصديقه بدعوة النبي
(1) (ب): الذي.
(3) (1)، (ب): فلذلك، (ب) نسخة: فذلك.
(4) (ب). يعنى ليس هذا.
(6) وأيضا، ساقطة من (ب).
19001
(2) (ب): بائع.
(ه) (ب) عجيب.