كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

ونيته، لجاز أن يقول: إني كنت قد عزمت على هذا وعملت عليه، و ما كنت لأغفل وأعرض عنه. وأنا الآن أفعل ذلك ليجتمع لي أمران: أحدهما قضاء حق مسألتك، والأخرى قضاء) حق الرجل الذي سألت

عند

فيه، لكان بهذا القول محسناً محملاً وموجباً على السائل (شكراً) (2) أهل المعرفة والعقول، وهذا الذي يقوي عندي قول من يقول: إن

الاجابة بموافقة الارادة، ولا يشترط في ذلك شيئاً من هذه الجملة. وقد اختلف (الناس) في إجابة الله عز وجل من يدعوه، فقال بعض المعتزلة:

(~)

(9)

(0)

إن ذلك ثواباً للداعي وإن الكافر والفاسق لا يستجاب لهما دعاؤهما لأنهما ليسا من أهل الثواب (6)، ولأن إجابة الله عندهم للداعي تشريف له ورفع من منزلته، وهذا القول عندي غلط من قائله لأنه ليس بمستحيل (7) بأن يقع من الله إجابة لبعض خلقه على غير جهة تشريف للداعي، بل يجوز أن يكون على سبيل الاستصلاح له والاستدعاء

1 - في (ج) قضات.

2 - من (ج).

- من (ج).

(^)

- في (ج) تواباً للداعي. - في (ج) يستجابهما. 1 - في (ج) ثواب. مستحيل. -- في (ج) نفع.

-150 -