كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

المقصود الظاهر في هذه الآية هو الحيوان دون غيره، صح أن الآية خاصة وإن كانت في الظاهر عامة، وجاء في التفسير أن المشركين قالوا للمسلمين: لم تأكلون ما قتلتم؟ يعنون ما ذكيتم، ولا تأكلون ما قتل الله لكم

يعنون الميتة، فأنزل الله: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه

(1)

(2)

لفسق)، وقوله عز وجل: ولا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم به ") و قال جل ذكره: {ولا تكونوا من الذين كذبوا بآيات الله فتكونوا من الخاسرين (3) فكان ظاهر هذا الخطاب يدل على الخصوص، فلما قال: إنه لا يحب الظالمين) كان هذا القول دليل على أن هذا الفعل محرم) على كل (5) من فعله من المخاطبين.

-

وكذلك قوله تعالى: {ولا تقف ما ليس لك به علم إن السَّمع

(1)

والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مَسْئُولاً)، فعرف السمع والبصر والفؤاد بالألف واللام ولم يتقدم لشيء منها ذكر، فاستدللنا على أنه إنما قصد بالتعريف إلى الجنس، فكان كل سمع وبصر وفؤاد، وفعل

1 – تقدم ذكرها.

- لقمان: 13

- يونس: 95. 4 - في (أ) يحرم.

في (أ) «على كل حال» وغير موجودة في (ب) و (ج).

-100 -

الاسراء: 36.

- 9