كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩

كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها ولا تقولوا هجراً، (1) وأما الأخبار التي تنازع الناس في تأويلها عند مبايعاتهم على شروط

(2)

بينهم. فمنها ما روي عن النبي: «أنه نهى عن شرطين في بيع، (2).

هذا ما اتفق الناس على إبطال البيع به. وهو أن يبيع الرجل الغلام لغيره بشمن معلوم على أن يبيع له المشتري غلاماً بثمن معلوم أو ثمن يتفقان عليه، فهذا ونحوه لا يجوز في البيع بإجماع الأمة.

وأما ما اختلفوا في جوازه وفساده فهو نحو ما روي عن النبي: د أنه اشترى من جابر بن عبد الله بعيراً وشرط جابر ظهره من مكة إلى المدينة. فأجاز له البيع والشرط، (3) وروي عنه: د: «أنَّ

(3)

(4)

عائشة اشترت بريرة لتعتقها فاشترط البائع ولاءها لنفسه. فأجازه البيع وأبطل الشرط، وقال: (الولاء لمن أعتق، (5). وروي: «أنَّ تميماً الداري باع داراً واشترط سكناها فأبطل النبي البيع والشرط، (6). واختلفت الرواية (7) في مقدار مدة السكني. فقال بعض الرواة: إنه اشترط سكنى سنة وقال (8) بعض: (9) اشترط سكنه أيام حياته. فيحتمل أن تكون هذه الأخبار بعضها ناسخاً وبعضها منسوخاً، ويحتمل أن يكون النبي ما تركهم وهذه الأخبار ليجتهدوا فيها آراءهم.

-1

-?

رواه الخمسة إلا البخاري.

11

رواه مالك

-3 - أخرجه الخمسة.

في (ب) و (جـ) النبي (ص). ابن ماجه والدارمي وأحمد بن جنس. 6 - ابن ماجه والدارمي وأحمد بن جنس. 7 - في (ب) واختلف الرواه. وقد قال. 9 - بعضهم.

•

-19 -