الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠١مسألة
أجمع أصحابنا على جواز الإقامة للمسلمين في بلد قد غلب عليها الجبابرة، وأن تعمر فيه الأموال، وتزرع فيه الزرائع، ويغرس فيها الأشجار، مع علمه بأنهم يأخذون منه الأموال على سبيل الخراج من غير أن يستحقوا ذلك المال، وأنهم يستعينون به على ظلمهم وبغيهم. فإن قال قائل: ليس في ذلك تقوية لهم، وشد على أعضادهم، فما أنكرتم أن لا تجوز الإقامة معهم للمسلمين لما ينالوا منهم من المنافع والأموال التي يستعينون بها، ولولا (3) يأخذون من زرائع المسلمين وثمارهم لم تكن بهم إقامة (معهم) (3)، وهلا قلتم: إن إقامتهم على الظلم في هذه البلدان بسبب من أقام معهم من المسلمين لما يأخذون منهم؟ قيل له: قد تجوز للمسلمين الإقامة في أملاكهم في المواضع التي لم يأت في سكنها حظر من قبل الله عز وجل، ويزرعون فيها ويعمرون الأموال ويغرسون الأشجار، وإن
- 1
- Y
-r
لعل صوابها: أليس. لعل صوابها: ولولا ما
- من (ج).
14.1 -