الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥مسألة في عمل المغشوش
وللإمام أن يمنع في عمل المغشوش من الدراهم وغيرها، والمزيف و المكحل من الدنانير، وما يصنعه أهل الصناعات من الأمتعة وأهل الأسواق، وله أن يزجر عن ذلك ويعاقبهم عليه بما يراه زجراً لهم، وأدعى لهم إلى التوبة مما هم عليه من الفعل. فان قال قائل: لم جاز للإمام المنع عن ذلك وان لهم (نسختين) له مع ذلك التعزير والعقاب لهم على ذلك؟ قيل له: إن الغش منكر وظلم منهم لبعضهم بعضاً، فإن قال: فهل له أن يمنع من المعاملة بذلك المغشوش؟ قيل له: لا. ليس للإمام أن يمنعهم عن المعاملة بما يتراضون به فيما بينهم. فان قال: ولم جاز أن يعاقب على فعل ثم لا ينهى عن الرضى به؟ قيل له: إنها أمتعة. وأملاك وأموال المناس، وإن كانت مكسورة أو فاسدة أو متغيرة بفعل أربابها فإن حق أربابها لم يزل عنها ولا ملكهم، ولها مع ذلك قيمة، فاذا وقف المشتري على عيبها أو عرفه البائع جاز للبائع والمشتري، ولم يكن للإمام أن يمنع الناس أن يتصرفوا في أموالهم وإن كانوا أفسدوها.
- ماقطة من (ج).
- 205 -