كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

باب في ذنوب الأنبياء صلى الله عليهم أجمعين اختلف الناس في ذنب آدم عليه السلام وذنوب سائر الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين، مع إجماع أهل العلم على أنها كلها كانت صغائر، وأن الأمر فيها لم يكن على ما يأتي به الجهال من القصاص، ولا ما يرويه بعض أهل الحديث عن جهلة أهل الكتاب. وقال قوم: إنها كانت عمداً مع الذكر المنهي الا أنهم كان معهم عليهم السلام من الخوف والوجل والإشفاق ما لا يكون عند مثلهم. قالوا: لو لم تكن عمداً لم تكن ذنوباً، قالوا: والدليل على ذلك أن ابليس قد ذكره النهي حين قال: (ما نها كما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين (2). وقالوا: وكيف يكونان ناسيين وهو يذكرهما، واحتجوا بقول الله: (ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم

1 – في (ج) صلوات 2 - الأعراف: 20.

- 229 -