الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣من قول الصحابة متبع لغير سبيل المؤمنين، وروي عن النبي ع انه قال: «لا تجتمع أمتي على ضلال). فإذا لم ينقل الاختلاف
(2)
فيهم وكان المنقول عن بعضهم وترك المخالفة عن الباقين وهم حجة الله جل ذكره في أرضه على عباده، دل تركهم لمخالفة القائل منهم على تصويبه، ومن ادعى على أن في ضمائر بعضهم غير ما كان في الظاهر منهم أو نفيه منعتهم كان مخطئاً وطعن على الصحابة أنهم لم يقيموا الحجة لله عز وجل (2) بالنهي عن المنكر والأمر بالمعروف (3)، ولا يجوز التقليد لأهل الاستدلال والبحث والأخبار في عصر غير الصحابة مع الاختلاف، ويجوز الاعتراض عليهم في أدلتهم، ولا يجوز الاعتراض على الصحابة لما ذكرنا، ويجوز للعامة تقليد العلماء والاتباع لهم فيما لا دليل لهم على التفرقة بين أعدل أقاويلهم في باب الشرع، وما كان (؛) طريقه طريق الاجتهاد واستسلامهم للعلماء كاستسلامهم للحكام فيما يحكمون به لهم وعليهم فيما لا علم لهم بصوابه. وكذلك تقليد الجاهل لمن
لا يتهم في الدين، والله أعلم.
1 - متفق عليه. 2 - لا توجد في (ب) و (ج) - قال تعالى: «كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر، 4 - من (ب) و (ج).
- 23 -