الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣١منكن بفاحشة مبينة يُضاعف لها العذاب ضعفين)، وذلك لعظم أخطارهن. ولما شاهدنه، وقال رسول الله: (إني أوعك كما يوعك رجلان منكم)، وقالوا: وهذا الضرب من السهو والغفلة يمكن التحفظ منه، وليس مما يخرج عن قدرة العباد، إلا أن الله وضعه بلطفه ورحمته عن المؤمنين كما وضع سائر الصغائر عنهم، ولو أخذهم بها كان ذلك عدلاً، وقال بعضهم: بل كان ذنب آدم عليه السلام من جهة الغلط في التأويل، وحين اجتهد وأخطأ، وكذلك سائر الانبياء صلوات الله عليهم، كأنه كان قيل له عليه السلام: لا تأكل من هذه الشجرة، وأريد بذلك جنس تلك الشجرة أو نخلة، كما قيل للمريض: لا تأكل من هذا اللون من الطعام يكون بين يديه يشار إليه، وإنما يراد الكل مما هو من جنس ذلك اللون، فيقال: فتأوّل (2) عليه السلام إنما نهي عن تلك الشجرة التي أشير له إليها دون ما هو مثلها من جنسها، فأكل منها وهو يرى أنه غير منهي عن ذلك. قالوا: وكان الواجب عليه أن يتحفظ ولا يتقدم حتى يستعلم لأن الوحي كان يأتيه، قالوا: وليس للأنبياء صلوات الله عليهم أن يجتهدوا في الحوادث إذا كان الوحي غير منقطع عنهم، ولغيرهم
1 - الأحزاب: 30.
- غير موجودة في (ج).
- 231 -