الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥(1)
وأن الله عنده أجر عظيم، وقال النبي: (دماؤكم وأموالكم عليكم حرام) (2)، فالواجب على من وجد أنه تملك في قرية من قرى الإسلام أو حيث يكون مثلها محظوراً على الناس تملكه، فعليه أن يتقي الله تبارك وتعالى فيها، ولا يقصد إلى أخذها إلا قصداً محتسباً لصاحبها بالاحتياط له في حفظها، وتجنبه إياها عندي أسلم من أخذها، لما ورد من التشديد في أمر الضالة. وروي عن النبي أنه قال: لا يؤوي الضالة إلا ضال.
وقال عليه السلام: (ضالة المؤمن حرق النار، والكف عن أخذها خير من التعرض إليها إذا لم يكن عارفاً لربها) (3)، فإن قال قائل: لا يساوى بين الضالة واللقطة وهما مال، وهل الضالة إلا مال يلتقط كالدراهم والدنانير مال يلتقط؟ قيل له: إن الضالة لا تكون إلا في الحيوان، وقد فرق النبي ما بين الضالة واللقطة في الحكم. والعرب لا تعرف الضالة في الدراهم والدنانير فلا يقع والمتعارف من كلام العرب أن يقول قائلها: ضلت إبلي وضلت غنمي،
ولا يقول: ضلت در اهمي و دنانيري.
عليها اسم
ضالة
- 235 -
YA :
الأنفال
رواه البيهقي وأبو داود.
رواه النسائي وابن حبان
-1
- Y
- r