كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

والنظر عندي يوجب أن يكون على الترتيب الذي ذكره في الآية، لأن

(1)

(2)

قوله عز وجل: {فاغسلوا وجوهكم وأيديكم)، قالوا: نو (هنا واو النسق. قال الله على الصفا: (ابدوا بما بدأ الله به) (3)، فدل بسنته عليه السلام على أن فعل ذلك يكون متوالياً، فإن عارض معارض بقول الله تعالى: ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق)، فقال: أرأيت لو قدم الطواف أو أتى الأول من المذكور في الآية أليس كان جائزاً، فما أنكرتم (نسختين) أنكرت أن يكون هذا مثله؟ يقال له: إن الذي عارضت به لا يلزم، وذلك أن المذكور ها هنا فرض وغير، فرض، فلا بأس بتقديم بعضه على بعض، لأن الطواف: بالبيت فرض عليه، فالواجب تعجيله، فإن أخر ما ليس بفرض مما ليس له وقت معلوم فلا بأس بذلك، فإن احتج محتج بقول الله تعالى: و يا مريم أقنتي لربك واسجدي وان كعي مع الراكعين)، فقال: أليس مأمورة بالسجود قبل الركوع، وعليها الركوع قبل السجود، وإن كان ذكر السجود هو المتقدم؟ قيل له: الانفصال من ذلك قريباً إن شاء

- المائدة: 6.

2 - في (أ) و (ج) قالوا وها.

3 - متفق عليه

- الحج

•

029:

ه ـ آل عمران: 43.

- PEA-