كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

الله

وذلك أن التعبد كان لمريم عليها السلام في خاصة نفسها وكان ذلك التعبد لأهل ذلك العصر. والتعبد علينا خلافه، لأن الله جل ذكره

(1)

قال: يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا)، ووجه آخر من الدليل أن العرب تسمي الركوع سجوداً والسجود ركوعاً، وهو ما قال الله تعالى: وظنَّ داوود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعاً وأناب (2) والركوع ها هنا السجود أي خر ساجداً. وكذلك قوله تعالى: ط يا مريم أقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين) (3) أي اسجدي مع الساجدين، والله أعلم. والعرب تقول للشيخ إذا انحنى من الكبر: سجد، وتقول للنخل إذا مالت: نخل سواجد، وسجد الجمل إذا خفض رأسه، وهو معروف في اللغة، ويدل على ذلك قول لبيد شعر (4): أليس وراثي إن تراخت منيتي لزوم العصا تجنى عليها الأصابع أخبر أخبار القرون التي مضت أدب كأني كلما قمت راكع والعرب تسمي السجود ركوعاً والركوع سجوداً.

-1

والسنة في الوضوء للصلاة ست خصال: التسمية، وغسل اليدين،

الحج: 77

2 - سورة ص: 24.

-?

- آل عمران: 43.

ساقطة من (ج).

- Y{9 -