الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥(1)
(2)
مسكيناً ويتيماً وأسيراً. إنما نطعمكم لوجه الله " مدحهم. الله تعالى بإنفاقهم لأموالهم إذا كانت المقاصد الله عز وجل، وقال عز وجل في موضع آخر: والذين ينفقون أموالهم رناء الناس (3) فذمهم بالإنفاق، لأنهم لم يقصدوا الله جل ذكره بها. وقد استوى الإنفاقان في الظاهر، وهذا منفق وذلك) منفق، حصل أحدهما طائعاً بالإخلاص والقصد إلى الله جل وعز، والآخر عاصياً لتعريه من هذه الحال (نسختين) هذه الحالة مع تساويهما في الإنفاق. وأيضاً فإن الإنسان لو أصبح غير ناو للصوم و اشتغل عن الأكل والشرب والمنكح حتى غربت الشمس لم يستحق اسم صائم ولا يسمى مطيعاً، لأنه معرى عن الإمساك مع النية، وما أتاه فهو صورة الصوم، ولو تقدم هذا الإمساك بنية من الليل لسمّي مطيعاً واستحق اسم صائم؛ وإذا كان هذا هكذا فقد صح أن هيئة الفعل وصورته لا تدل على طاعة ولا معصية، وقد قال الله تبارك وتعالى: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عملاً)، فالإنسان إذا لم يعمل
1 - الإنسان: 8 - 9
2 - في (ج) فمدحهم
3 - النساء: 38.
4 - في (ج) وذاك.
- هود: 7
(0)
- 265 -