كتاب الجامع (ابن بركة) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٩

الربع، وقال آخرون: الثلث، وقال آخرون: بالناصية، وقال آخرون: أقل ما يقع عليه اسم ماسح. وتنازعوا أيضاً في الاستنشاق، فقال قوم: واجب ولا يصح اسم الطهارة إلا به، واحتجوا بقول النبي للقيط بن صبرة: (إذا استنشقت فأبلغ إلا أن تكون صائماً) (1)، قالوا: والأوامر على الوجوب؛ وقال قوم: غير واجب. واحتجوا بقول النبي لالالالالالي للسائل عن الطهارة: (توضأ كما أمر الله) (2)، فردّ ذلك إلى القرآن، والذي يوجبه النظر عندي أن الطهارة لا تتم إلا به لقول النبي عليه السلام للقيط بن صبرة، وقوله لغير لقيط: (إذا توضأت فضع في أنفك ماء ثم استنشق) (3)، والاستنشاق واجب بالسنة كوجوب سائر الأعضاء بالقرآن، قال الله جل ذكره: فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويُسلموا تسليماً "، وقوله تعالى: {مَن يطع الرسول فقد أطاع

(0)

(5)

(r)،

الله، وقال: وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى)،

-1

رواد ابن حبان وأبو داود.

رواه مسلم وأبو داود

- متفق عليه.

- الناء: 65.

ه - النساء: 80.

- 1

النجم

- 269 -