الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٥والخشب أن ذلك يجزيه، وقال أبو حنيفة: عليه أن يزيل ما عدا
المخرج، وإجماعهم يدل على أن المراد التنظيف.
و بعد، فقد أجمع مخالفونا على تصويبنا باستعمالنا الماء، ولم نوافق
أحداً منهم إذا عدل عن الماء بادعائه إجازة ذلك أن النبي خيرهم في أي هذه الطهارات شاؤا فعلوا.
عالي
وقد أمر الله تعالى باجتناب الخبائث، وأوجب إزالة النجاسات عن الأبدان والثياب للصلاة، لئلا يقربها المخاطب بها إلا بعد طهارته، فالواجب على المتعبد إزالتها، وقد عرفنا أن الماء طهور يعني مطهراً. فهو مطهر لنا لقول الله جل ذكره: {وأنزلنا من السماء ماء طهوراً (2). وقوله: ليطهركم به (3)، وعلى من ادعى غيره إقامة الدليل، والوضوء من المذي واجب لقول النبي علي الله: (الوضوء من المذي والغسل من المني))، فالطهارة واجبة منه باتفاق الأمة. وقد روي عن سعيد بن المسيب أنه قال: لو جرى فسال على فخذي لم أقطع منه الصلاة. وسنة النبي علي القاضية عليه، والنوم مع الاضطجاع ينقض الوضوء لقول
- {
في (أ) على الفرقان: 48.
- الأنفال: 11.
متفق عليه.
- 285 -