الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٨الآية، ولا يجوز التطهر بماء الورد وماء الزعفران وما كان من نحوهما، لأنه خارج من عموم الآية، ولأنه استحال عن الماء المطلق الذي هو طهور بغير إضافة. ولا يجوز أيضاً الطهور (نسختين) الوضوء بماء الباقلاء والحمص لأنه في جملة المأكولات كالمرقة التي يتأدم بها، ولا يجوز
التطهر بالنبيذ، ولأن الخل لا يجوز التطهر به وهو أطهر منه، فأما الماء
(1)
الذي قد تُوضى به أو اغتيل به فإن التطهر منه فلا يجوز لما روى
أبو هريرة عن النبي الله أنه: (نهى عن الجنب أن يغتسل في الماء
الدائم) (2)، فقيل له: يا أبا هريرة كيف نفعل؟ قال: تتناوله تناولاً
فلولا أن غسله فيه من الجنابة يؤثر فيه تأثيراً يمنع من استعماله لم ينه عنه
6
ولا يجوز صرفه عنه إلا بمعنى يوجب التسليم والله أعلم، وهذا القول يدل على المنع من استعمال كل ما قد استعمل لطهارة الصلاة، ولقول عمر رضي الله عنه: «لا يسلم مولاه يأكل من الصدقة يأكل من أوساخ الناس أرأيت إن توضأ إنسان بماء أكنت شاربه؟»، ولقول ابن عباس: «إنما يغسل بالماء أن تقع فيه وأنت جنب،، فأما إذا اغترف منه فلا بأس، كما قال
1 - في (ج) لا.
2 - متفق عليه.
- 308 -