الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩أبو هريرة حين روى الخبر، روي عن علي وعن ابن عمر أنهما قالا: خذوا للرأس ماءً جديداً»، وروي نحو ذلك عن النبي، ألا ترى أنه لو غسل يديه إلى المرفقين ثم رده إلى الأصابع لم تعده الأمة متوضياً مرتين، ويدل على ما قلنا أن رجلاً لو كان في سفر ولاماء عنده، وعند رفقائه ماء فمنعوه منه، لم يبح له أحد من الفقهاء أن يتطهر بغسالتهم، و فضل ما تطهروا به مما لاقى (1) أعضاء هم، بل قيل له: تيمم، وأبطلوا جواز الوضوء به، ولولا ذلك لم يجز تيممه. ويجوز استعمال الماء المستعمل في إزالة الأنجاس، لأنه يزيل (2) النجاسة بطهارته في نفسه، فأما التطهر به من غير نجاسة في الإنسان فإنما ذلك لإنفاذ العبادة بالطاهر و الله أعلم.
(2)
مسألة
الدليل على أن الماء المستعمل لا يجوز التطهر به للصلاة ولو كان في نفسه طاهر، لما روي عن النبي اللهم أنه نهى عن الوضوء بفضل وضوء أنه
1 - - في (أ) لاق.
2 - في (أ) يرسل.
-4.9 -